04‏/11‏/2016




الدول التي تعاني من ازمات سياسية وعسكـرية واقتصادية ، من المعتاد أن يحدث إنهيار لعملتها المحلية امام الدولار الأمريكي ..
وبإعتبارنا نعيش في منطقة حروب وأزمات محاطة بالأسلاك الشائكة المليئة بعلامات صفراء تحذر من الاقتراب .. فكان من البديهي أن يحدث إنهيار للعملة المحليـة امام الدولار الأمريكي ، خصوصاً في مصـر وسوريا ..
عادة إنهيار العملة المحلية يكون مأساوياً في بعض النواحي خصوصاً على الأسعار .. لذلك ، رأيت أن نخصص موضوعاً عكسيـاً لما هو سائد في الإنطباع العام :
 كيــف - كرائد أعمال / مواطن يعيش في هذه المنطقة المضطربة - تحقق إستفادة لنفسك من وراء هذا الوضع ؟
  • إذا كنت تمتلك حصيلة من الدولارات ، سواءً من عمل حر على خمسات أو مستقل ، او من أي وسيلة .. في هذا التوقيت - إنهيار العمـلة المحلية أمام الدولار - ماذا تفعل ؟
  • والعكس ، إذا كان اعتمـادك الكـامل على العملة المحلية ، وتستسلم راتبك / أرباحك بعملة بلدك .. ما الاجراءات الذي يجب أن تقوم بها لتحقيق استفادة ما من وراء هذا الوضع المتأزّم ؟
دعونا نحاول أن نفهم خصوصاً من ذوي الخبرات الاقتصادية أفضـل الطرق التي يمكن التصرّف من خلالها ، ليس فقط لمواجهة هذا الوضع ، بل الاستفادة منه ..

بعض علامات الاستفهـام التي تُطرح غالباً :

  • هل الادخار ، والهدوء لحين انتهاء الأزمات واستقرار الاسعار ، هو الحـل الوحيد ؟
  • كرائد أعمال: هل يمكن ان تستثمــر في مشروعك الريادي في ظل هذا الارتفاع ؟
  • هل توجد أعمــال ريادية في منأى كامل عن هذه الاضطرابات في الأسعار ، يمكن لروّاد الاعمال التركيز عليها ؟
  • هل تقدم المصارف والبنوك عروضاً مربحــة للعملاء فى هذه الحالة ؟ .. خصوصاً أن الدول عادة تلجأ لرفع سعر فائدة صرف عملتها المحلية للإقبال عليها ؟
  • هل توجه كل طاقاتك المالية في شراء الدولار ، ومن ثمّ بيعه بسعر مرتفع عندما تبدو بوادر الاستقرار ؟ .. هل يكون هذا التوجّه هو استثمـار في حد ذاته ؟
  • ماذا عن الاستثمار في العقارات والذهب والأسهم ؟ .. ما وضعهم في ظل هذا الإرتفاع ؟
حاولت أن اجمع كل الأسئلة التي من الممكن أن يطرحها أي رائد أعمـال - او حتى المواطن العادي - الذين يعيشون في ظـل الأوضاع الاقتصادية الحالية في مناطق الأزمات ..
 دعونا نفكّــر سوياً بصوت عالٍ ..

ملحوظتان :

الأولى : حاول أن تكون بسيطاً وواضحاً في إيصال فكرتك ، حتى يستفيد الجميع ، خصوصاً هؤلاء الذين ليس لديهم خلفية اقتصادية كبيرة..
الثانية : حاول ان تجيب على كلا الجانبين : اعتمـادك الأساسي على العملة المحلية .. والعكس ، اعتمادك الاساسي على الدولار .. كيف تحقق استفــادة من وراء كلا الحالتين ؟

#بعض_التعليقات لحلول 

1- نحن في سوريا كان الدولار = 50 ليرة، اليوم الدولار = أكثر من 500 ليرة خلال 5 سنوات فقط
انا دخلي بالدولار الذي يتم تحويله هنا وتسليمي إياه بالليرة لكن بسعر صرف يقع بين السعر الرسمي و سعر السوق السوداء
فرص تحقيق الفائدة الوحيدة التي رأيتها هي بأن تشتري السلع التي ارتفع سعرها بمعدل أقل من انخفاض سعر الصرف. يعني علبة مرتديلا كان سعرها 1 دولار = 50 ليرة .. اليوم سعرها 300 ليرة مثلاً .. لكن 1 دولار = 500 .. يعني أنك اصبحت قادر على شراء علبة ونصف بنفس السعر السابق .. يعني عملياً الاسعار انخفضت عليك
انصح كل من يود الحفاظ على مدخراته بالتحويل إلى أصول سواء ذهب أو أسهم .. بعض الحالات تكون الأسهم مغرية وأرخص من الدولار خاصة ان كان الإقبال ضعيف عليها في السوق هذا يجعلها جذابة للمستثمر على المدى البعيد لكن تبقى مشكلة تسييلها ( تحويلها إلى كاش ) تحتاج بعض الوقت وليست بنفس قوة سيولة الذهب والدولار
انصح بالابتعاد عن الدولار ( أي تحويل مدخراتك إلى دولار ) في حال كانت العملية تحتمل مخاطر أمنية عليك ( عندنا لو قبضوا عليك وفي جيبك 1 دولار أخطر مما لو كنت ابو بكر البغدادي :D ) .. إن حصل وحولت مدخراتك إلى دولار .. لا تنجر إلى المضاربة .. أي البيع طمعاً بإرتفاع السعر .. لأنك ستعيد الشراء بسعر أعلى وستنعكس المسألة عليك سلباً ..انت دورك الحفاظ على المدخرات وليس المضاربة .. المضاربة خطرة وأحياناً تكون جنونية عندما يحدث تدخل للمركزي
لا تتوقع أن يعود سعر الصرف كما كان عليه الحال قبل الحرب .. لنا شواهد كثيرة من التاريخ والمنطقة ( العراق ولبنان ) .. عليك التأقلم مع الوضع الجديد وانسى الأرقام القديمة
مهما كان سعر الفائدة في البنك مرتفعاً على الودائع فهو أقل من معدل التضخم بالتالي انت لا تحافظ على مدخراتك بل مجرد تخفيف تآكلها .. يعني لو تركتها خارج البنك ستتآكل بمعدل 12% سنوياً.. بينما في البنك ستتآكل بمعدل 8% سنوياً ( الأرقام مثال توضيحي )

2- في الحقيقة استفدت استفادة كبيرة جداً من ارتفاع الدولار في بلدي (السودان) حيث أصبحت (كشركة برمجية) أقدم أنظمة وبرامج منافسة لشركات اتصالات عالمية، واعمل اﻵن لتطوير برامج ودعمها فنياً لشركات الاتصالات كبديل لبعض البرامج التي تقدمها شركات أجنبية بالدولار.

3- تأسيس شركة ناشئة ، عمل مشروع ربحي ، ودائع بنكية بفائدة عالية
انا اعيش بلاردن، وتعتبر مستقرة امنياً واقتصادياً ولدي فيها شركة ناشئة، والان اعيش محتاراً بين البقاء فيها ام الانتقال الى تركيا او حتى دبي، لكن ما يسعدني في الاردن ان الحكومة الغت الضرائب بشكل كامل عن شركات التكنولوجيا، ومحاولات من الملك لجعل البلد محط لشركات الانترنت والتكنولوجيا.
في وضعي الحالي، لو كنت في مصر فأول خيار لي هو الخروج من البلد، ببساطة كون البايبال لا يدعم التحويل لها فهذا شبه دمر اعمالي ! فما بالك بمشاكل الدولار وسحبه وايداعه وتحويله .. الخ ايضاً الوضع في مصر والعراق لا يبشر بخير ابداً، نسأل الله ان يفرج عنهم، ولذلك لن اركز على العقارات، لان الامور من المحتمل انها ستنزلق وعندها لن استفيد من العقار، كما لو اشتريته والامور منزلقة اصلاً.
ودائع بنكية بفائدة عالية
هذا الخيار غير مطروح نهائياً، فالمال يفنى، لكن مال الربا يفنى واهله، 
كما اخبر الرسول عليه الصلاة والسلام.

4- انا الأن أواجه إرتفاع الدولار أمام الريال اليمني نظراً للوضع المٌضطرب، البنك المركزي حدد سعر الصرف رسمياً امام الدولار مؤخراً، بعد أن كان سعر الصرف في صعود ونزول في السوق السوداء.
كنت في حاجة ماسة للدولار، البنوك توقفت عن بيع وشراء الدولار، وكان متوفراً في السوق السوداء بشكل غزير لاكن بسعر مُرتفع عن السعر الرسمي أنذاك، أشتريت كمية قليلة من الدولار في وقت كان سعره في السوق السوداء مقارباً للسعر الرسمي "بداية الحرب" وكان هذه خطأئي، لماذا؟
لم أكن أتوقع بأن الحرب ستستمر هذه المدة في اليمن، على أن تعود البنوك والمصارف لبيع الدولار والعملات الأخرى بالسعر الرسمي بعد فترة قصيرة، وأشتري الكمية الباقية من الدولار التي أحتاجها، لاكن هذه لم يحدث، والبنوك عادت لبيع الدولار بعد الحرب بسعر أكبر.
لو كُنت أشتريت الدولار بكمية كبيرة في بداية الحرب، لكُنت مستفيداً.
إذا، في جميع الحالات، إذا كانت الرغبة إستثمار، إدخار وغيرهم يجب النظر كيف سيكون الوضع في المستقبل، هل الدولار سيواصل إرتفاعه أمام سعر عملتك، إذا كان سيرتفع أحرص على شراء الدولار أو الذهب في تلك اللحظة بعض النظر عن حجم الخسارة التي غالباً لن تكون كبيرة.
لاكن إذا كانت الرغبة إستثماراً في العقار، من الأفضل الأنتظار لان الأسعار ستهبط بعد فترة من الحرب، وهنا يجب أن تكون على علم بالوضع وهل سيستمر لفتره ليست بالقصيرة، وهذه ما حصل في بعض مناطق مدينتي، عدن.
5- يا جماعة من بدأت في بلده مشاكل إقتصادية فأفضل وأهم شيء هو التحويل إلى الذهب (وبسرعة). أنصح بشراء الذهب المكسر (يسمونه في سوريا بالخشر)، وهو ذهب يذيبونه ليصنعو منه منتجات جديدة. الميزة فيه أنّك لن تدفع ثمن الصياغة الذي قد يكون مرتفعًا أحيانًا. وميزة أخرى أنّك تستطيع قص ما ترغب منه بالكمية التي تحتاجها إذا أردت سيولة مالية.
ولكن ينبغي أن يكون الصائغ الذي ستشتري منه محترمًا ومعروفًا ومحل ثقة.
شراء الذهب قانوني تمامًا ولا توجد فيه أي مشكلة مع السلطات، وهو يحافظ على مالك.
ولكن عليك الانتباه إلى موضوع الزكاة إذا حال عليه الحول.
6- هل من القانوني حيازة الدولار في مصر , ام ان الحكومة و البنوك هم فقط من لهم حق امتلاكه ؟
مثلاً إذا اردت استلام اموالي القادمة من الخارج و ابقاء الدولار معي دون تحويله الى عملة محلية , من اجل ان اقوم بشحنه لاحقاً في بطاقة الدفع الالكترونية و استخدامه في المعاملات ... هل هناك شئ غير قانوني في هذا الخصوص ؟

اذا استلمت أموالك عبر قناة رسمية ( شركة حوالات ) وسلمتك إياه بالدولار، فمن القانوني حيازته كدولار لكن حافظ على وصل الإستلام لأنه قد يكون دليل برائتك يوماً ما.
أما إذا استلمت أموالك عبر قناة غير رسمية ( حوالات من اشخاص وليس شركة ) فهذا يضعه في خطر
7- الارباح ستظل موجوده طالما الانسان نفسه موجود لانه دائما يحتاج الى اشباع حاجاته الاساسية (ماكل / ملبس/ مسكن / امن ) و فى وقت الازمات قد تولد الفرص ، فى اوقات الحروب ينخفض الانتاج المحلى جدا و لكن السلع المستورده تختفى كليا . الفرصه فيما سبق هو امكانيه تغطيه السلع المستورده ببدائل محليه و منها تنشاء سوق رائج جدا . و قد تظهر انماط قديمه من التجارة مثل المقايضه على السلع بسلع او خدمات اخرى .( هذا حرفيا ما ظهر اثناء الحرب العالمية الثانية فى سنغافورا و وثقه مؤسسها لى كوان يو فى كتابه الشهير قصه سنغافورا ) . و للفسلطنيين تجارب مشابهه عندما طردت اسرائيل كل العمال الفلسطنيين ايام الانتفاضة و انعدم الدخل تقريبا لجائت اسرة الى زراعة التبغ و تصنيع السجائر كبديل عن السجائر الاسرائيليه المرتفعة الثمن و نجح المشروع نجاح كبير . و عموما كلما كان هناك مستهلكين ستنشاء السلع . و اعتقد ان التجارب المشابهه فى سوريه كثيرة ابتداء من تصنيع سلاح للمقاومه و مرورا ببدائل لقطع غيار السيارات و الالات و انتهاء لبدائل للاطعمة و الزراعة .



0 التعليقات:

إرسال تعليق